الشيخ علي القوچاني

240

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

وجوده الوجود » . « 1 » وامّا النقض عليه : عكسا ، بالشروط المتبادلة والأخيرة منها ، حيث انّ الأولى مما لا يلزم من عدمه العدم والثانية مما يلزم من وجوده الوجود . وطردا ، بلوازم الشرط والمقتضي الفاقد للشرط والواجد للمانع ، لصدق التحديد عليهما ؛ فغير وارد . امّا الأول : فلكون الشرط حينئذ هو القدر المشترك . والثاني : فلحمل كل « من » في قوله : « ولا يلزم من وجوده الوجود » على السببية ؛ ومن المعلوم انّ اللزوم في الشرط الأخير انما هو من جهة السبب لا لأجله . والثالث : فلحمل كل « من » في قوله : « ويلزم من عدمه العدم » على السببية ؛ ومن المعلوم انّ لزوم العدم في صورة عدم اللوازم انما هو لأجل عدم الشرط لا لأجل عدمها . وامّا الرابع : فلارادة الدوام من اللزوم ، فلا نقض أصلا . وامّا المانع : فهو [ ما ] يلزم من وجوده العدم على نحو العلة التامة . وامّا المعد : فهو ما يلزم من كل من وجوده وعدمه المطلقين العدم ، فيعتبر كل من وجوده وعدمه في التأثير . وليعلم انّ ما ذكرنا من التعريف لكل من أقسام المقدمة انما هو من قبيل شرح الاسم لا الحد الحقيقي ، فلا يرد عليها من الدور وغيره .

--> ( 1 ) هداية المسترشدين : 195 السطر 13 ، والطبعة الحديثة 2 : 93 ؛ ومطارح الانظار : 39 السطر 9 والطبعة الحديثة 1 : 208 ، لكن فيه هكذا : « ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجوده » .